الشيخ الطوسي ( مترجم : صادق حسنزاده - حسين حسنزاده )
32
الأمالي ( فارسى )
شهر بن حوشب ، عن أبي سعيد الخدريّ ، أنّه قال : بينما رجل من أسلم في غنيمة له يهشّ عليها ببيداء ذي الحليفة ، إذ عدا عليه الذّئب ، فانتزع شاة من غنمه ، فهجهج به الرّجل و رماه بالحجارة حتّى استنقذ منه شاته . قال : فأقبل الذّئب حتّى أقعى مستثفرا بذنبه مقابلا للرّجل ، ثمّ قال له : أما اتّقيت اللّه ( عزّ و جلّ ) ، حلت بيني و بين شاة رزقنيها اللّه ؟ فقال الرّجل : تاللّه ما سمعت كاليوم قطّ . فقال الذّئب : ممّ تعجب ؟ فقال أعجب من مخاطبتك إيّاي . فقال الذّئب : أعجب من ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله بين الحرّتين في النّخلات يحدّث النّاس بما خلا ، و يحدّثهم بما هو آت ، و أنت هاهنا تتبع غنمك . فلمّا سمع الرّجل قول الذّئب ساق غنمه يحوزها حتّى إذا أدخلها قباء قرية الأنصار - سأل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله فصادفه في بيت أبي أيّوب ، فأخبره خبر الذّئب ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : صدقت احضر العشيّة ، فإذا رأيت النّاس قد اجتمعوا فأخبرهم ذلك . فلمّا صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله . الظّهر و اجتمع النّاس إليه أخبرهم الأسلميّ خبر الذّئب ، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله . صدق صدق صدق ، فتلك الأعاجيب بين يدي السّاعة ، أما و الّذي نفس محمّد بيده ليوشك الرّجل أن يغيب عن أهله الرّوحة أو الغدوة فيخبره سوطه أو عصاه أو نعله بما أحدث أهله من بعده . 17 - 17 - حدّثنا المفيد عن عمر بن محمّد الزّيّات عن عبد اللّه بن جعفر عن مسعر بن يحيى عن شريك بن عبيد اللّه عن أبي إسحاق الهمدانيّ ، عن أبيه ، عن